لماذا تحتاج إلى المساعدة في إعداد رسائل الماجستير والدكتوراه

كيف يمكن إعداد البحوث و رسائل الماجستير والدكتوراه ؟

أولًا: اختيار موضوع البحث أو رسائل الماجستير والدكتوراه:

    بالنسبة للبحوث المدرسية: وهي بحوث يطلبها المُعلمون والمعلمات من الطلاب في مراحل التعليم الأساسية، وينطوي عليها حصول الطلاب على درجات تُدرج ضمن أعمال السنة، وتضاف للمجموع النهائي، وحجم هذه البحوث محدود للغاية، ويتراوح بين 10-15 صفحة على الأكثر، ولا تتطلب منهجية في العمل، وتكتب بطريقة سردية، والغرض منها تعريف الطلاب بطريقة التقصي عن المعلومات من المصادر والمراجع.

    بالـنسبة للبحوث الجامعية: في الغالب تشترط جهات الدراسة موضوعات بحثية محددة تسند إلى طالب أو أكثر، وقد يكون ذلك عبارة عن مشروع تخرج، أو بحث في إحدى سنوات الدراسة الجامعية، وتضاف درجات تلك البحوث إلى الدرجات التراكمية للطلاب، ولكن ينبغي التنويه لوجود بعض الجهات تترك الحرية للطلاب في اقتراح موضوع البحث، وفي تلك الحالة يجب على الطالب أو مجموعة الطلاب اختيار الموضوع المناسب بالنسبة لهم، وفي ضوء ما يمتلكونه من أموال.

    بالنسبة لرسالة الماجستير: رسالة الماجستير قد تكون أكاديمية (نظرية) أو تنفيذية (تطبيقية)، والنوع الأول يتطلَّب تفرغًا كاملًا ويحتاج لفترة تحضيرية قد تصل لثلاثة أعوام في بعض الجامعات، أما بالنسبة للرسائل التنفيذية أو العملية، فهي محدودة من حيث الحجم، ولا تتطلب تفرغًا كاملًا، ومدتها عام.

ثانيًا: كتابة المُقترح البحثي (خطة البحث العلمي):

بالنسبة للبحوث الجامعية ورسائل الماجستير تتطلب تقديم مُقترح بحثي (خطة بحث علمي) قبل الكتابة التنفيذية، والهدف من ذلك التعرف على جودة الموضوع؛ من خلال توضيح المحاور العامة له، وبناءً على ذلك تقرر جهة الدراسة الجامعية في حالة البحث الجامعي، أو الدراسات العليا في حالة رسائل الماجستير، الموافقة على التنفيذ أو الرفض، وحجم المُقترح البحثي يتراوح بين ألف وألفي كلمة حسب شروط الجهة، وفي الغالب يُدون على نموذج مُعد خصيصًا لذلك الغرض، وعلى الباحث أن يستكمل البيانات الداخلية لذلك النموذج.

ثالثًا: الإجراءات الكتابية لإعداد البحوث و رسائل الماجستير والدكتوراه:

بعد مخاطبة جهة الدراسة للطالب بالموافقة على مُقترح البحث العلمي يبدأ في الكتابة التنفيذية، ويكون ذلك تحت إشراف دكتور أكاديمي، أو أكثر؛ سواء أكان ذلك بحثًا جامعيًا أو رسالة ماجستير، وسنوضح تلك الإجراءات الكتابية فيما يلي:

    العنوان: لكي يكتب الدارس أو الباحث عنوانًا نموذجيًا لا بد أن يكون مُوجزًا بين 10-15 كلمة، وأن يحتوي على متغيرات البحث الأساسية، وأن يعبر عما يوجد بالمتن الداخلي، وهناك من يكتب عنوانًا بشكل مبدئي، وفي نهاية البحث أو الرسالة يقوم بتعديله، ولا مشكلة في ذلك، ولكن من المهم ألا يؤثر التعديل على كفاءة العنوان وفقًا للمحددات السابق ذكرها.

    الشكر والتقدير: من بين إجراءات إعداد البحوث ورسائل الماجستير المهمة كتابة شكر وتقدير للمشرفين والجهات التي تعاونت مع الباحث في توفير المعلومات، وذلك الجزء لا يتعدى صفحة.

    الإهداء: الإهداء عنصر مهم عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير، وهو من أدبيات البحث، ويعكس حرص الباحث على مدح من لهم الفضل في حياته، وقد يكون مُوجهًا لواحد أو أكثر مما يلي: الأب، الأم، الزوجة، الأبناء، الأخت، الأخ… إلخ.

    مقدمة البحث: المقدمة البحثية بند أساسي عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير، تتضمَّن نبذة عامة عن الموضوع، وذلك من باب التشويق، وبعد ذلك الانتقال إلى التفاصيل في باقي المتن، ويمكن أن تحتوي المقدمة على آيات من القرآن أو بعض من الأحاديث، ويجب أن يكون ذلك في نفس إطار الموضوع المطروح بالبحث أو الرسالة، وهناك من يكتب مقدمة عمومية للبحث وأخريات لكل باب، وينبغي أن يفرق الباحث بين المقدمة والتمهيد، حيث إن المقدمة لها صلة بموضوع البحث، أما التمهيد فيقتصر على ذكر أهمية تخصص الباحث بوجه عام.

    إشكالية البحث: يمكن أن يدون الباحث إشكالية البحث مع جزء المقدمة، أو يفصله في بند مستقل عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير، والطريقة الأخيرة هي الأكثر اتباعًا، وجزء إشكالية البحث يستعرض فيه البحث طبيعة المشكلة التي تواجهه بصورة عامة، ودون التطرق لتفاصيل.

    منهج البحث العلمي: المنهج أو المنهاج يتمثَّل في طريقة أو أسلوب يسير الباحث على دربه عند دراسة قضية أو مشكلة أو موضوع علمي، ومن أشهر المناهج العلمية التي يمكن أن يقتفي الباحث أثرها كل من: المنهج الكَمِّي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج التحليلي، والمنهج الوصفي، والمنهج المقارن، والمنهج الارتباطي… إلخ، مع إمكانية استخدام أكثر من منهج علمي في الوقت نفسه، ويجب أن يوضح الباحث أسباب اختيار منهج أو مناهج علمية دون غيرها، وذلك من العناصر الأساسية عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير.

    تعريف مصطلحات البحث: وذلك الجزء محوري عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير، حيث يقوم الباحث بتعريف مصطلحات البحث الأساسية من الناحية الإجرائية، وفي حالة رغبة الباحث في إضافة التعريف اللغوي لكل مصطلح؛ من خلال استخدام القواميس اللغوية؛ فلا يوجد مشكلة من ذلك.

    أهمية الدراسة: يجب أن تتضمَّن العناصر عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير بندًا يتعلق بأوجه الأهمية أو المبررات، وقد تكون الأهمية نظرية؛ بمعنى تقديم معلومات معرفية جديدة، أو أهمية عملية؛ بمعنى قيمة البحث من الجانب التطبيقي، وذلك فيما يخص مشكلة محددة.

أهداف البحث: تُعد أهداف البحث صورة أخرى للأسئلة والفرضيات، وهي توضح مناط أو مقاصد الباحث من إجراء الدراسة، ومن المهم أن تُصاغ بطريقة سلسة، ودون ألفاظ مُبهمة، وكذا يجب أن تكون قابلة للقياس بنهاية البحث، وذلك من العناصر المحورية عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير.

    عيِّنة البحث: وذلك العنصر اختياري، ويتوقف على طبيعة موضوع البحث؛ ففي حالة كون البحث يتطلَّب دراسة ميدانية، فيختار الباحث عيِّنة من الأفراد يُطلق عليهم اسم المبحوثين، ومن المهم أن يوضح الباحث حجم تلك العيِّنة، وطريقة الاختيار الإحصائية.

    أسئلة وفرضيات البحث: ويُعتبر جزء الأسئلة والفرضيات من أهم الأجزاء عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير، ويقوم الباحث بطرح أسئلة رئيسية، وأخرى فرعية، أو يقوم بصياغة فرضيات تتضمَّن علاقة بين متغيرين، ويحاول أن يستخلص طبيعة هذه العلاقة من خلال البيانات والمعلومات التي يحصل عليها، أو عن طريقة التحليل الإحصائي.

    الإطار النظري للبحث: ويتضمَّن ذلك الجزء شروحًا تتعلق بالموضوع والأفكار التي يحملها، ويكون ذلك في هيئة أبواب وفصول ومباحث، وبعد ذلك يقدم الدراسات السابقة؛ بمعنى البحوث التي تطرَّقت لنفس الموضوع الحالي.

    النتائج والتوصيات: بعد الانتهاء من الشروح في الإطار النظري يضع الباحث الاستنتاجات بشكل مُرتَّب، ويجب أن يوضع العلاقة بين المتغيرات، وَمِنْ ثَمَّ تفسير المشكلة، وبعد ذلك يقوم بسرد مجموعة من التوصيات التي تمثل حلولًا للمشكلة.

    الخاتمة: والخاتمة آخر الأجزاء المكتوبة عند إعداد البحوث ورسائل الماجستير، وتحتوي على شرح للمشكلة، وأبرز النتائج والتوصيات بشكل عام.

    المراجع: يقوم الباحث في ذلك الجزء بترتيب جميع المصادر والمراجع في قائمة نهائية، ويوجد أكثر من طريقة في ذلك وأشهرها طريقة جمعية علم النفس الأمريكية، والتي تُعرف باسم APA.