تعرف على الخطوات اللازمة لإعداد الأبحاث العلمية ونشرها

تمر عملية النشر في المجلات العلمية بمجموعة من المراحل بدايةً بتحديد الباحث لموضوع البحث وكتابة وإعداد كافة أجزاء الورقة العلمية انتهاءً بتقديم البحث للمجلة للموافقة عليه وتحكيمه وإجراء التعديلات و من ثم نشره. ونشر الأوراق و الأبحاث العلمية هي من الأمور الهامة التي تهتم بها الجامعات و المؤسسات العلمية و المنظمات فضلاً عن أهميتها بالنسبة للباحث نفسه حيث تتجلى أهمية النشر العلمي في :

  • الإسهام في وضع طرق جديدة و تطوير مجالات الحياة و العمل من خلال الاطلاع على كل ما هو جديد على الساحة العلمية .
  • تنشيط حركة البحث العلمي و تنمية الوعي العلمي و خلق علوم جديدة .
  • حماية الحقوق الفكرية للباحثين و الدارسين , لأن النشر في المجلات العلمية هو توثيق لذلك . 
  • تحقيق شهرة و مكانة بين العلماء و الباحثين في نفس الاختصاص فضلاً عن الترقية و المكانة العلمية .

في البداية على الباحث تحديد المشكلة أو الموضوع الذي يريد الكتابة عنه كنقطة بحث مثيرة للاهتمام أو إيجاد حل جديد لمشكلة بحثية مطروحة سابقة و مقارنة النتائج ,

تمر عملية إعداد الأبحاث العلمية و نشرها بعدة مراحل :

التأليف و الإعداد

بعد اختيار الباحث للمشكلة التي يريد إجراء الدراسة البحثية عنها يقوم بجمع المصادر و الدراسات السابقة المتعلقة أو القريبة إلى موضوع البحث و كتابة الاطار العام للبحث و جمع البيانات و التعليمات المتعلقة و من ثم بناء الهيكل العام  للبحث :

صياغة العنوان

العنوان يعد أهم عناصر هيكل البحث , فهو أول شيء يلفت انتباه القارئ في البحث المكتوب و هو المفتاح لباب التساؤلات عن ماهية أهداف و محتوى البحث و هو من الأشياء الرئيسية في إعداد محتوى هيكل البحث العلمي , لذلك يجب أن يكون عنوان البحث مثالياً و متوافقاً مع طبيعة محتوى البحث العلمي و معبراً عنه , و يشترط في العنوان التعبير عن المضمون و الابتعاد عن الإطالة و استبعاد الألفاظ الغريبة التي تؤدي إلى تشتيت الذهن و تجنب العبارات الرنانة .

ملخص البحث

يقوم الباحث فيه بتحديد الأهداف الرئيسية و مجال البحث و يصف منهجية البحث التي تم اعتمادها و طريقة الحل و يحدد النتائج و الاستنتاجات الأساسية .

المقدمة

كتابة مقدمة جيدة تعني بداية لبحث جيد , مترابط وموصل , لذلك يجب الاهتمام بكتابة المقدمة الخاصة بالبحث  فهي الصورة الأولية للأبحاث العلمية وعلى الباحث أن يقدم فيها بإيجاز و وضوح كل ما ورد في بحثه من محاور رئيسية وتساؤلات أساسية , و أن يوضح أهمية و أهداف بحثه والطرق والأساليب التي اتبعها لحل مشكلة البحث مع ذكر الإجراءات التي اتبعها والنتائج المتوقعة من البحث .

على الباحث أن يتضمن في المقدمة الخلفية الدراسية التي تستعرض الدراسات القديمة التي جرت حول نفس موضوع الدراسة وحققت نتائج مغايرة أو غير مرضية , و آراء العلماء والنقاد بموضوع الدراسة و يجب أن تكون صياغة المقدمة بطريقة احترافية و حكيمة , و قد يطرح الباحث المشكلة في المقدمة على شكل سؤال .

آلية البحث

و تتضمن الفرضيات التي اعتمدها الباحث و نطاق البحث و اطار العمل و الإحصائيات و التجارب التي قام بها و المتغيرات التي ظهرت كما يذكر المواد و المعدات و البيانات التي اعتمد عليها , و يقوم بالمحاكات العملية لمقارنة النتائج و يذكر المعايير المعتمدة لقياس النتائج التي حصل عليها .

النتائج

نتائج البحث هي ما يسعى القارئ لمعرفته منذ البداية لذلك يجب أن تكون طريقة عرضها مدروسة بحيث تصل إلى القارئ بصورة واضحة و مبسطة , كأن يستخدم الباحث في عرضها الصور و الجداول و المخططات البيانية .

الخاتمة

و فيها يقدم الباحث تلخيص وتعريف كثيف بالنتائج التي توصل لها من بحثه العلمي , مع شرح مختصر للأساليب التي اتبعها  والمتغيرات والتي أدت لهذه النتائج , وما عكسته من حلول واقعية , والفوائد التي عادت بها الدراسة , و على الباحث تجنب ذكر أي شيء جديد في الخاتمة .

قد تكون الخاتمة عبارة عن تجربة الباحث الشخصية أو قد يقدم فيها مجموعة من التوصيات للجهات المهتمة بالبحث والتي قد تكون بمثابة رسالة تدعوهم لتطوير البحث بالاعتماد على نتائجه .

المصادر و المراجع

قد يلجأ الباحث للاستعانة بمصدر ما لذكر فرضية أو دراسة سابقة و الأخذ بها كأساس لدراسة جانب ما أو الاستشهاد بمقولة لتعزيز كلامه, لذلك فهو ملزم بذكر مصدر هذا الاقتباس في مضمون هيكل البحث أو بقائمة في نهاية الأوراق البحثية تسمى قائمة المراجع والمصادر , و ذلك من باب الأمانة العلمية و حفاظا على جهود الغير .

  الشكر و التقدير

من أخلاقيات الباحث العلمي تقديم الشكر للجهات الممولة و الأطراف التي ساهمت في دعم البحث و تقديم رسالة للمجلة التي يريد النشر فيها و للمحكمين و القائمين على عملية المراجعة والتعديل .

التحكيم و المراجعة

بعد إرسال الأبحاث العلمية للمجلة و الموافقة المبدئية عليه من قبل هيئة التحرير يتم إرسال نسخة منه للتحكيم والذي يجري من قبل لجنة من الخبراء باختصاص البحث , حيث يقوم المحكم بعملية دراسة و فحص دقيق و مفصل للأوراق البحثية لمعرفة فيما إذا كانت هذه الأوراق البحثية صالحة للنشر أم لا , و يمكننا القول أن أكثر ما يهم هو تحكيم مدى أصالة البحث المقدم و مدى تأثير نتائجه و جودته و أهميته في جميع مجالات الحياة العلمية والتطبيقية أي “إعطاء الشرعية للبحث العلمي ” , إذا تم الاتفاق على صلاحية البحث , يرسل قرار موافقة اللجنة إلى هيئة التحرير التي تباشر الإعداد لنشره .